المحقق البحراني
311
الحدائق الناضرة
ذلك البعض الذي نقل عنه إلحاق تزويج المولى للأمة بالعتق ، فإنه إذا كانت العلة في الاستبراء شرعا هو ما عرفت ، فإنه لا يختص ذلك بالمشتري ، بل يجري فيه وفي ذلك الرجل الذي زوجه الأمة ، وتكاثر الأخبار بالنسبة إلى المشتري إنما هو من حيث كون شرائه لأجل الوطئ ، لا من حيث كونه مشتريا ومالكا كما توهموه . و ( ثانيهما ) ما لو كانت الأمة سرية للمولى فأعتقها ، فإنه يجوز له وطؤها بالعقد عليها من غير استبراء ولا عدة ، وأما غيره فلا يجوز إلا بعد العدة . ويدل على ذلك ما رواه في الكافي ( 1 ) في الصحيح أو الحسن عن الحلبي ( قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل يعتق سريته ، أيصلح له أن يتزوجها بغير عدة ؟ قال : نعم ، قلت : فغيره ؟ قال : لا ، حتى تعتد ثلاثة أشهر ) الخبر . وما رواه في التهذيب ( 2 ) عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال : سألته عن رجل أعتق سريته ، أله أن يتزوجها بغير عدة ؟ قال : نعم ، قلت : فغيره ؟ قال : لا ، حتى تعتد ثلاثة أشهر ) المقام الثاني : في ملك المنفعة الحاصل بالتحليل ، والكلام في هذا المقام يقع في موارد : الأول : المعروف من مذهب الأصحاب صحة تحليل المولى وطؤ أمته لغيره قال : ابن إدريس ك إنه جائز عند أكثر أصحابنا المحصلين ، وبه تواترت الأخبار ، وهو الأظهر بين الطائفة ، والعمل عليه والفتوى به ، ومنهم من منع منه ، إنتهى . وحي الشيخ في المبسوط قولا بالمنع منه ، وهو الذي أشاره إليه ابن إدريس بقوله : ومنهم من منع . ويدل على المشهور الأخبار المستفيضة المتكاثرة التي يضيق المقام عن الاتيان
--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 476 ح 4 ، الوسائل ج 14 ص 511 ب 13 ح 1 . ( 2 ) التهذيب ج 8 ص 175 ح 35 ، الوسائل ج 14 ص 511 ب 13 ح 1 .